فوركس

تحليل سبب تراجع سعر الجنية مقابل الدولار الأمريكي

يواصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار الأميركي بعد عودة البنوك المصرية للعمل من إجازة العيد الأسبوع الماضي ، ليسجل أدنى مستوى في أخر 5 شهور عند مستويات 16 جنيهاً خلال العام الحالي.

حيث ارتفع سعر الدولار الأمريكي لدى البنك الأهلي المصري ( أكبر بنك حكومي مصري ) ليصل لمستويات 15.91 جنيه مصري للشراء، و 16.01 جنيه للبيع.

ويشهد سعر صرف الجنيه المصري ضغوطات قوية في ظل تعرض الموارد الرئيسية للعملة الصعبة للبلاد لضغوط على مدار الشهرين الماضيين مع انتشار جائحة كورونا دول العالم.

يأتي ذلك مع توقف حركة السياحة الخارجية ،وقد بلغت إيرادات السياحة خلال العام الماضي نحو 13 مليار دولار وهو ما يمثل نحو 5% من الناتج المحلي المصري.

وكان قد تراجع الاحتياطي النقدي المصري من العملة الاجنبية بنحو 8.3 مليار دولار خلال شهرين الماضيين ليسجل 37 مليار دولار بنهاية شهر إبريل مقابل نحو 45 مليار دولار في شهر فبراير الماضي ، مع توقعات من المزيد من التراجع.

وفي وقت سابق ،وافق صندوق النقد الدولي على منح مصر نحو 2.77 مليار دولار من خلال أداة التمويل السريع بهدف المساعدة في سد فجوة في ميزان المدفوعات.

الاحتياجات التمويلية خلال للعام المالي

نشرت وزارة المالية المصرية البيان المالي حول توقعات الاحتياجات التمويلية خلال للعام المالي القادم 2021/2020، حيث أرتفعت الأحتجاجات التمويلية إلي 987.66 مليار جنيه، مقابل احتياجات تمويلية بنحو 820.7 مليار جنيه خلال للعام المالي 2019/2020 الذي ينتهي بنهاية شهر يونيو الجاري.

وأوضح البيان المالي أن الاحتياجات التمويلية خلال للعام المالي المقبل ، تنقسم إلي عجز كلي بنحو 432.09 مليار جنيه، وسداد القروض الأجنبية بقيمة 36.27 مليار جنيه ، وسداد قروض محلية 519.29 مليار جنيه.

وذكر البيان أن سيتم تمويل هذه الاحتياجات التمويلية عن طريق التمويل الخارجي ( إصدار سندات دولية بقيمة 66 مليار جنيه) ، والتمويل المحلي بنحو 921.6 مليار جنيه.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي ، طرحت مصر سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار على ثلاث شرائح ، وهو أكبر طرح سندات دولية لمصر في تاريخها ،وذلك في سعي الحكومة المصرية في تمويل احتياجاتها من العملة الأجنبية.

من المتوقع أن يستمر ارتفاع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال المرحلة المقبلة ليصل لمستويات 16.7 دولار ،في ظل الضغوط التي يشهدها الاقتصاد المصري نتيجة تفشي فيروس كورونا، والتي أثرت بقوة علي مصادر العملة الأجنبية وعلى رأسها قطاع السياحة وتحويلات المغتربين والأستثمارات الأجنبية المباشرة.

تابعنا
العلامات:

محمد أحمد

محرر اقتصادي متخصص في الأسواق المالية العالمية والسلع وتقديم المحتوى الاقتصادي ، تخرج من كلية التجارة جامعة الاسكندرية ،وحاصل على شهادة Introduction to Securities & Investment من معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار ،عمل من قبل باحث اقتصادي لأكثر من عامين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق