التخطي إلى المحتوى
ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 11.5 قرش

شهد متوسط سعر صرف الدولار، ارتفاعا ملحوظا أمام الجنيه المصري، بنحو 11.5 قرش، خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى حوالي 17.83 جنيه.

ووفقا لبيانات البنك المركزي، فأن الارتفاع يأتي بالتزامن مع خروج بعض استثمارات الأجانب من أذون الخزانة المصرية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الفائدة الأرجنتينية إلى مستوى قياسي.

وشهدت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة بعض التراجع خلال الأسبوع الماضي، مع خروج بعضها من الأسواق الناشئة، وهو ما أدى أيضا لارتفاع الفائدة على أسعار الفائدة على أدوات المصرية، حسبما ذكر مصدران في إدارتي الخزانة ببنكين خاصين، والذين أوضحا أن سبب ذلك خروج بعض استثمارات الأجانب إلى المنافسة القوية التي تواجهها مصر في أسعار الفائدة على أدوات الدين خاصة مع تركيا والأرجنتين، خاصة بعد تراجع أسعار الفائدة في مصر خلال الشهور الأخيرة.

الجدير بالذكر أن أذون الخزانة، هي أوراق مالية، تطرحها الحكومة أسبوعيا، من أجل الاستدانة لسد العجز بين المصروفات والإيرادات في الموازنة العامة.

ومن أكثر العوامل التي ساهمت في استقرار أسعار العملة المحلية، هي قفز استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، إلى نحو 23 مليار دولار، بنهاية مارس الماضي.

وفي وقت سابق قال طارق عامر محافظ البنك المركزي ، إن الاستثمارات خرجت بشكل شبه كامل ووصلت إلى “صفر” بعد ثورة يناير.

فيما قام البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة 2% منذ بداية العام لتصل إلى 16.75% للإيداع و17.75% للإقراض، وذلك بعدما كان رفعها 7% منذ تحرير سعر الصرف من أجل دعم الجنيه، وهو ما وفر عائدا جيدا للأجانب المستثمرين في أدوات الدين الحكومي.

وذكرت وكالة رويترز ، أن الأرجنتين رفعت سعر الفائدة الرئيسي إلى 40% يوم الجمعة قبل الماضي من 27.5%، في محاولة لإنعاش العملة المحلية المترنحة.

ومن جانبها، استبعدت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس، أن يكون رفع أسعار الفائدة في الأرجنتين هو السبب وراء خروج بعض استثمارات الأجانب من مصر، قائلة إن “الأرجنتين ليست في حالة استقرار اقتصادي، وإنما في مرحلة انهيار سعر العملة ورفع أسعار الفائدة، وبالتالي الوضع هناك ليس جاذبا لدرجة خروج استثمارات من مصر لأجلها”.

خروج بعض استثمارات الأجانب من مصر، خلال الأسبوع الماضي، ليس كبيرا كنسبة إلى إجمالي استثماراتهم، وأنه غير مقلق، حسب رضوى، مضيفة أن خروج بعض أموال الأجانب من استثمارات أذون الخزانة قد لا يكون السبب الوحيد أو حتى الرئيسي في ارتفاع سعر الدولار خلال الأسبوع الماضي، خاصة أن معظمها يدخل عبر آلية البنك المركزي، وأن خروجها لا يؤثر في سعر الصرف ولا الاحتياطي النقدي.

التعليقات