التخطي إلى المحتوى

لا يمكن ان يدرك المسلم حين العاقبة في الآخرة إلا أن عرف حق الله وحق رسول الله صلي الله عليه وسلم عليه في الحياة الدنيا، فحقّ الله سبحانه وتعالى هو حقّ تفرضه السّنن الكونيّة فالله سبحانه هو الذي خلق العباد وكرّمهم وفضّلهم على كثيرٍ من خلقه، ولولا ذلك لما كان للإنسان وجود من الانسان، وحق رسول الله صلي الله عليه وسلم علي المسلم يستلزمه الإيمان الحقّ بالله تعالى الذي يفترض على المسلم أن يؤدّي حقّ النّبي حتّى يكتمل إيمانه ويحقّق رضا ربّه سبحانه .. فقد خلق الله سبحانه وتعالي الانسان في أحسن تقويم ومنحة نعمة العقل والادراك والحرية في تحديد مصيرة، روي عن معاذ بن جبل، عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: (كنتُ ردفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على حمارٍ يقال له عفيرٌ، فقال: يا معاذُ، هل تدري حقَّ اللهِ على عبادِه، وما حقُّ العبادِ على اللهِ. قلت: اللهُ ورسولهُ أعلمُ، قال: فإنَّ حقَّ اللهِ على عباده أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئًا، وحقُّ العبادِ على اللهِ أن لا يعذبَ من لا يشرك به شيئًا. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أفلا أبشر به الناسَ؟ قال: لا تبشِّرهم فيتَّكلوا) [صحيح البخاري]، ويوضح هذا الحديث أن هناك حق لله عز وجل علي عباده، وهو الايمان به وتوحيده لا شريك له وسوف نتناول معكم في هذا الموضوع عبر موقع جريدة المقال حق الله وحق الرسول صلي الله عليه وسلم بشكل مفصل ودقيق ، معلومات دينية رائعة واحاديث شريفة يجب ان يعرفها كل مسلم عن حق الله وحق الرسول .

حق الله عز وجل علي عباده

لا شك أن لله عز وجل حق عظيم علي عباده، فالله سبحانه وتعالي هو الذي خلق هذا الكون بأكمله وكرم الانسان وأنعم عليه بالكثير من النعم التي لا تعد ولا تحصي، وهو المتكفّل سبحانه لمن أطاعه وطبّق أحكامه واتّبعها بالحياة السّعيدة الهانئة في الدنيا والآخرة، ومن حقوق الله تعالى على عباده ما يلي :

  • عبادته وحده لا شريك له والاخلاص في عبادته، حيث يجب علي العباد أن يؤدوا الفرائض التي فرضها عليهم الله عز وجل من صلوات وصيام وعبادات واعمال صالحة وذكر، وأن يحرصوا على ألا تصل بهم محبّتهم لغيره من الأنداد والمخلوقات إلى مرتبة العبادة.
  • الخوف منه، وهذا يعني أن الإنسان المسلم يجب أن يستشعر وجود الله سحانه في حياته، وأن يكون حذراً من إتيان المعاصي والآثام.
  • الرجاء: وهو السعي إلى الحصول على رحمة الله، سواء كانت في تلقي الأجر والثواب على أعمال الخير، أو الصفح والمغفرة على الذنوب، وحتى رجاء المغفرة دون القيام بأي عمل.
  • طاعته سبحانه، فمن حقوق الله تعالى على عباده لزوم طاعته فيما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه، فما أنزل الله الشّرائع، وما فرض الأحكام إلاّ لتطبق في حياة النّاس، وتطاع من قبلهم لأنّها أوامر ربّهم جلّ وعلا.
  • التوحيد الكامل المشتمل علي توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات، فهذا حق الله تعالي علي عباده أن يوحدوه في السر والعلانية .

حق رسول الله صلي الله عليه وسلم

  • الايمان به وأنه نبي الله تعالي وعبده ورسوله، ارسله الي الناس يهديهم الي الحق ويأمرهم بعبادة الله وحده لا شريك له وليتمم مكارم الاخلاق، ولكن دون إيصاله الي درجة الالوهية فهو بشر وعبد لله عز وجل كرمه الله تعالي واصطفاه .
  • حبه، فيجب على المسلمين أن يحبوا رسول الله عليه السلام أكثر من أنفسهم وأهلهم.
  • العمل بأوامره والابتعاد عن نواهييه، وطاعته والامتثال بأقواله وافعاله .
  • إجلاله وتوقير اسمه، والصلاة عليه، فقد قال الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:56].
  • حبّ أهل بيته، وهم من لم تحلّ عليهم الصدقة، ويشملون: زوجاته أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، وبناته وأولاده، بالإضافة إلى آل جعفر، وعلي، وعقيل والعباس، وبنو الحارث.

عن الكاتب

التعليقات