التخطي إلى المحتوى

من الوارد أن يتعرض المسلم في حياته الي الكثير من الامور او الاختيارات المحيرة التي تحتاج الي اتخاذ قرار سليم وصحيح، فيلجئ المسلم الي ربه مستبصراً مستنيراً، ويعقد العزمويَعقِدُ العَزمَ إذا استَخارَ إلى ما يُرجِّحُهُ عَقلُهُ وتَستقرُّ فيهِ راحةَ قلبِه ويَرى فيهِ التَّيسيرَ وأفضَلَ التَّخيير، ومعني الاستخار هو طلب الاختيار بالصلاة والدعاء في الاستخارة، وطلب الخيرة في شئ ما أو استفعال من الخير، ومعني ان يستخير الله الانسان أى يسأله أن يوفقه الي اختيار ما فيه الخير والمصلحة له وأن يعجل ذلك الخير له وان يطلب من الله أخير الامرين، فيؤدي المسلم صلاة الاستخارة لطلب الخيرة من الله عز وجل في أمور الدنيا مثل الزواج أو العمل أو التجارة أو السفر أو غيرها من الأمور، فالاستخارة هي ركعتان يصليهما المسلم عندما يحتار بين أمرين، داعياً الله تعالي بدعاء محدد ليوفقه إلي ما فيه الخير له .

وقد أجمع علماء الشريعة أن صلاة الاستخارة هي سنة مستحبة وذلك كما ورد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم : (إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم لْيقُلْ: اللهم إني أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك، وأسألُك من فضلِك، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ…)، ، وقد ذكر بعض العلماء انه لا ينبعي لأحد أن يقدم علي أى امر من أمور الدنيا حتي يسأل الله الخير في ذلك، على أن تَكونَ الاسْتِخارَةُ فيمَا يُباحُ فِعلُهُ مِن أُمورِ الدُّنيا مِن غَيرِ الواجِباتِ والفَرائِضَ والسُّنَنْ .

الطريقة الصحيحة لأداء صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة لها هيئتان، وعلي الشخص الذي يريد القيام بصلاة الاستخارة أن يؤدي إحدي هاتين الهيئتين علي أحسن قيام، وهما :

الهيئة الأولي 

  • بدايةً من السنّة لطالب الاستخارة (في الزواج) أن يتوضأ فيُحسن الوضوء.
  • أن يُصلي ركعتين نافلة؛ يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الرّكعة الثّانية سورة الإخلاص.
  • عندما ينتهي من أداء الصلاة عليه أن يستقبل القبلة لكي يقول دعاء الاستخارة.
  •  عليه أن يفتتح دعاءه بحمد الله والصّلاة على رسوله، ويختتم بهما.
  • أن يقول دعاء الاستخارة. يُسن له أن ينام على طهارةٍ.
  • إذا رأى في منامه بياضاً أو خُضرَةً فذلك الأمر خير، وإن رأى فيه سواداً أو حُمرَةً فهو شَرٌ ينبغي أن يجتنبه وعلى طالب الاستخارة أن يُسلِّم أمره لله عزَّ وجل؛ فيتوكّل عليه حقَّ التوكّل، وأنّ ما من خيرٍ أو شرٍ يأتيه إلا بعلم الله وإرادته  .

الهيئة الثانية

  • أن السنّة أن يتوضأ فيُحسن الوضوء.
  • أن يستقبل القبلة كي يقول دعاء الاستخارة.
  • عليه أن يفتتح دعاءه بحمد الله والصّلاة على رسوله، ويختتم بهما.
  • أن يقول دعاء الاستخارة: (إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم لْيقُلْ : اللهم إني أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك، وأسألُك من فضلِك، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أَعلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ، اللهم فإن كنتَُ تَعلَمُ هذا الأمرَ -زواجي من فلانة بنت فلان أو زواجي من فلان بن فلان – خيرًا لي في عاجلِ أمري وآجلِه – قال : أو في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري – فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثم بارِكْ لي فيه، اللهم وإن كنتَُ تَعلَمُ أنه شرٌّ لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري – أو قال : في عاجلِ أمري وآجلِه – فاصرِفْني عنه، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كان ثم رَضِّني به).

ومن الجدير بالذكر ان أثر الاستخارة أو نتيجتها لا تقتصر علي الرؤية أو المنام فقط، ولكن يأتي دورها ايضاً في الشعور بالتوفيق الرباني والتيسير في الأمر، فإن لجأ العبد الي الله عز وجل واستخاره في أمره وتوكل عليه حق التوكيل، فإنه ييسر له الأمر إن كان فيه جداً، فيجد الانسان أمره هذا ميسراً بتوفيق الله تعالي، اما إن لم يكن الأمر خيراً للمسلم وجد فيه طريقاً صعبه غير ميسر حتي يصرفه الله عنه .

 

 

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *