التخطي إلى المحتوى

أصحاب الاخدود هم مسيحيو منظقة نجران، وهي إحدي محافظات المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي، ويسعدنا أن نستعرض معكم الآن في هذا الموضوع عبر موقع جريدة المقال قصة اصحاب الاخدود كاملة بشكل دقيق وصحيح كما وردت في القرآن الكريم، للتعرف علي الحكمة الرائعة من هذه القصة واحداثها ، قصة اصحاب الاخدود نرويها لكم الآن بشكل مبسط وجميل حتي تصل الي جميع الناس وجميع الاعمار .

تروي الأحاديث أنه كان هناك فتي مؤمن شرح الله عز وجل قلبه للإيمان، وقد آمنت معه قريته، كان هذا الفتي ذكياً فطناً يعيش في قرية يحكمها ملك يدعي الألوهية، وكان هذا الملك يستعين بساحر وعندما تقدم هذا الساحر بالعمر وشعر بدنو أجله، طلب من الملك أن يحضر له غلاماً حتي يتعلم منه السحر، ويحل محله عند الملك بعد موته، فوقع اختيار الملك علي هذا الغلام، وأرسله الي الساحر، وعندما كان الغلام في طريقة الي الساحر مر علي راهب جلس معه وأعجب كثيراً بحديثه، فأصبح دائم التردد عليه خلال توجهه الي الساحر، وكان هذا الساحر يقوم بضرب الغلام إن لم يأتي، فشكي الغلام أمره الي الراهب، فقال له الراهب : إن خشيت عقاب الساحر فقل له حبسني أهلي، وإن خشيت عقاب أهلك قل لهم حبسني الراهب.

وفي أحد الايام بينما كان الغلام سائراً في طريقه، وجد حيواناً ضخماً يعترض طريق الناس، فقال الغلام في نفسه : سوف أعلم اليوم أيهما افضل الساحر ام الراهب، ثم التقط الغلام حجراً وقال في نفسه : اللهم إن كان امر الراهب احب اليك من امر الساحر فاقتل هذه الدابة حتي يمضي الناس، ثم رمي الغلام الحجر علي الحيوان فصرعه ومضي الناس في طريقهم، اتجه الغلام الي الراهب وحكي له ما حدث، فقال له الراهب : يا بني أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ علي .

اعطي الله عز وجل لهذا الغلام القدرة علي الشفاء فكان يبرئ الاكمه والابرص ويعالج الناس بإذن الله، فسمع بأمره احد جلساء الملك الذي كان قد فقد بصره، فقام بجمع الكثير من الهدايا واتجه الي هذا الغلام وطلب منه أن يشفيه ويعيد له بصره من جديد مقابل كل هذه الهدايا، فقال له الغلام أن الله عز وجل هو الشافي وأنه لا يشفي احداُ إلا بأمر الله، فإن آمنت دعوت الله عز وجل لك فسفاك، فآمن الله عز وجل وشفي بأمر الله، ثم اتجه ذلك الرجل الي مجلس الملك، وجلس بجواره كعادته فسأله الملك : من رد عليك بصرك ؟ فأجاب الرجل : ربي .

صاح الملك غاضباً : هل لك رب غيري ؟ فأجاب الرجل : ربي وربك الله .. اشتعل الملك غضباً وأمر بتعذيب ذلك الرجل حتي دل علي الغلام، فأمر الملك بإحضاره وقال له : لقد بلغت من السحر مبلغاً عظيماً حتي اصبحت قادراً علي شفاء الاكمه والابرص ، فرد الغلام : إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله تعالي ، فأمر الملك بتعذيب هذا الغلام حتي أخبر عن الراهب، فأمر بإحضار الراهب وأمره أن يعود عن دينه فأبي الراهب، فجئ بمنشار ونشر من رأسه حتي وقع الراهب علي الارض نصفين، وتكرر نفس الطلب مع جليس الملك فرفص ايضاً ونال نفس العقاب، فجئ بالغلام وأمره بالملك بالعودة عن دينه، فأبي الغلام فأمر الملك بأخذه لقمة الجبل وتكرار الأمر عليه فإن استمر في رفضه قاموا بالقائة من قمة الجبل .

أخذ حراس الملك الغلام ووصلوا الي قمة الجبال، وهناك دعا الغلام ربه أن يكفيه شرهم، فاتهز الجبل وسقط الجنود، وعاد الغلام الي الملك فسأله عن الجنود فأجابه أن الله عز وجل قد كفاه شرهم ، فأمر الملك جنوده بأن يحملوه في سفينةٍ، وتكرار الأمر بتخييره في عرض البحر، وتكرر الأمر ذاته في عرض البحر لتنقلب السفينة لتغرق جميع من عليها باستثناء الغلام الذي عاد من جديد الي الملك، وعندها قال الغلام للملك أنه لن يقدر عليه إلا أذا امتثل لمطلبه، فتساءل الملك عن ذلك المطلب، فقال له الغلام : أن تجمع الناس في مكان واحد وتصلبني علي جذع، ثم تأخذ سهماً من كنانتي، وتضع السهم في القوس وتقول بسم الله ربّ الغلام، ثم ارمني، فإذا فعلت ذلك قتلتني.

لم يجد الملك مفراً من الرضوخ لمطلب الغلام، فجمع الناس وصلب الفتي امامهم، وفعل ما امر به الفتي، وحينها قتل الفتي، فصرخ الناس جميعاً آمنا برب الفتي، وكان هذا ما يخشاه الملك، فأمر بحفر شق في الارض واشعال النار فيه ، وتخيير الناس بين الرجوع عن الدين أو الحرق، ولكنهم آثروا الحرق، إلي ان جاء دور امرأة تحمل صغيرها فخافت عليه، فألهمه الله عز وجل أن ينطق الصغير قائلاً : يا أماه اصبري فإنّك على الحق.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *