التخطي إلى المحتوى
من يصنع الفارق حسام البدري ام محمد حلمي ؟

مواجهة من نوع خاص تجمع بين حسام البدرى المدير الفنى للأهلى، ومحمد حلمى المدير الفنى للزمالك فى سيناريو جديد لقمم المدربين المحليين، ولكن هناك فوارق كبيرة بين الثنائى قبل القمة، خصوصًا أن البدرى يملك خبرات كبيرة من خلال وجوده فى القمة من قبل، بينما حلمى يوجد فى القمة للمرة الثانية فى تاريخه.

وفى الوقت الذى يقود فيه حسام البدرى الأحمر من بداية الموسم، فإن محمد حلمى هو المدرب الثالث للأبيض هذا الموسم بعد الثنائى مؤمن سليمان ومحمد صلاح.

الرغبة فى إثبات الذات ستكون عاملاً مشتركًا بين البدرى وحلمى خلال القمة ١١٣ من خلال رغبتهما فى تحقيق الفوز لعدة عوامل، فبالنسبة إلى البدرى الحفاظ على سجله الخالى من الهزائم ومواصلة تفوقه على الزمالك من خلال عدم الخسارة فى أية مباراة سواء هذا الموسم أو فى القمة بجانب ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد بداية من حصد النقاط الثلاث وقطع خطوة كبيرة نحو التتويج بلقب الدورى رغم أن الوقت لا يزال مبكرًا، ولكن القضاء على أقرب منافس يعد فى كل الأحوال بطولة خاصة وبمثابة فرصة لتقديم نفسه للجمهور الأحمر المنقسم عليه بالثأر من خسارة الفريق فى نهائى كأس مصر النسخة الماضية مع مارتن يول.

أما بالنسبة إلى محمد حلمى المدير الفنى للزمالك، فاستعادة الثقة فى قدراته كمدرب بعد أن خاض القمة الموسم الماضى فى الدور الثانى وتعادل سلبياًّ، لأن الفوز سيعيد الفريق إلى المنافسة واعتلاء الصدارة والتفوق على الغريم التقليدى الأهلى بجانب تعزيز أسهمه فى البقاء على الأقل لنهاية الموسم بعد التغييرات فى الأجهزة الفنية التى يعيشها النادى الأبيض فى آخر موسمين، مما يزيد من أهمية المباراة بالنسبة إلى محمد حلمى، خصوصًا أنه سيكون أمامه اختبار صعب آخر من خلال لقاء السوبر المصرى الذى يجمع الفريقَين فى فبراير المقبل.

أما على الصعيد الفنى فنجد أن حسام البدرى قاد الأهلى هذا الموسم فى ١٧ مباراة بواقع ١٦ مباراة فى الدورى ومباراة وحيدة فى كأس مصر، وحققَّ الأحمر الفوز فى ١٤ مباراة وتعادل ٣ مرات، وأحرز مهاجمو الأهلى ٣٤ هدفًا بواقع هدفَين فى كل لقاء، كما اهتزت شباكه ٤ مرات فقط، وهو معدل جيد يعكس التفوق التكتيكى للبدرى مع الأهلى هذا الموسم والتغييرات الواضحة فى أداء وأسلوب وفكر حسام البدرى، خصوصًا أن الأرقام الحالية لم تأتِ من فراغ وإنما جاءت من تطور الفريق الأحمر تحت قيادة البدرى.

الأحمر تعادل ٣ مرات هذا الموسم، منها تعادلان سلبيان مع بتروجت وإنبى، والتعادل الإيجابى مع الاتحاد السكندرى بهدفَين لكل منهما.

الأهلى لعب بطريقة لعب واحدة من بداية الموسم لم تتغيرَّ وهى ٤- ‪١، ٣- ٢-‬ واستخدم أكثر من لاعب فى مراكز مختلفة، خصوصًا الجناحَين الأيسر والأيمن الأكثر تغييرًا بين مراكز اللاعبين، بالإضافة إلى المهاجم الصريح بعدما أشرك ٥ لاعبين قبل الاستقرار مؤخرًا على مروان محسن.

أما الوضع بالنسبة إلى الزمالك مع محمد حلمى، فقاد الفريق فى ٦ مباريات، كلها فى مسابقة الدورى، وحقق الفوز فى ٥ مباريات وتعادل مرة وحيدة، ولم تهتز شباك الأبيض فى عهد حلمى وأحرز ٩ أهداف.

حلمى استخدم طريقتَى ٤- ‪١ ٣- ٢-‬ و٤- ‪٣ ٣-‬ منذ عودته لتولى تدريب الأبيض فى الولاية التدريبية الثانية له، والتغييرات فى التشكيل تكون فى إطار محدود وإن كانت بسبب الإصابات أو الإيقاف، وبعيد عن ذلك فإن أسلوبه وفكره واضحان دون إحداث أى تغييرات.

الملاحظ على فكر البدرى وحلمى هو اعتماد الثنائى على وسط الملعب فى كل المهام الدفاعية والهجومية، ويكفى أن وسط الملعب يملك هدافين من طراز رفيع، مثل الثلاثى وليد سليمان ومؤمن زكريا وعبد لله السعيد، وأحرز كل منهم ٦ أهداف هذا الموسم، ونفس الحال فى الزمالك من خلال تألقُّ شيكابالا وإبراهيم صلاح وظهورهما بمستوى مميز فى اللقاءات الأخيرة، وكان نقطة تحول كبيرة فى أداء الفريق الأبيض.

وفى النهاية، من خلال استعراضنا سجل المدربين أمام الأهلى والزمالك نجد أن حسام البدرى خاض ٦ مباريات أمام الزمالك من خلال وجوده مع الأهلى وإنبى كمدرب ولم يخسر وفاز ٣ مرات وتعادلا ٣ مرات، بينما خاض محمد حلمى ٥ مباريات ضد الأهلى، تعادل مرتين وخسر ٣ مرات من خلال عمله كمدرب مع أندية بلدية المحلة والمنصورة والإنتاج الحربى وإنبى والزمالك.

أما المواجهة الوحيدة التى جمعت بين البدرى وحلمى على المستوى الفنى فكانت عام ٢٠٠٩ عندما كان البدرى مدربًا للأهلى وحلمى للمنصورة وفاز البدرى ١ -٢‬ .

عن الكاتب

التعليقات