التخطي إلى المحتوى

يخطئ من يظن أن الاستقالة التى تقدم بها رضا البلتاجى من لجنة الحكام، كانت وليدة للضغط الذى يتعرض له من قبل الأندية فقط، ولكن تلك الانتقادات تعد جزءًا من مجموعة أسباب أدت إلى تقديم البلتاجى استقالته، ورفضه العدول عنها رغم الضغوط التى تعرض لها من قبل هانى أبو ريدة، رئيس اتحاد كرة القدم.

وكانت الأسابيع الأخيرة من مسابقة الدورى الممتاز، قد شهدت حالة من الشد والجذب بين الأندية والحكام، على اعتبار أن بعضها -أى الأندية- تتراجع نتائجها؛ بسبب الأخطاء التحكيمية؛ وهدد بعضهم بالانسحاب من مسابقة الدورى الممتاز، اعتراضًا على بعض القرارات التحكيمية، قبل أن يتم التراجع عن هذا القرار، بعد جلسة أبو ريدة ورؤساء الأندية.

عصام عبد الفتاح، عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، كان له دور كبير فى تقديم البلتاجى استقالته من اللجنة، لا سيما فى ظل سعيه الدائم لفرض هيمنته على مقاليد لجنة الحكام.

وجاء تولى عبد الفتاح مسؤولية الإشراف على لجنة التحكيم، ليفجر بركان الغضب بينه وبين البلتاجى، خصوصا فى ظل اختلاف وجهات نظرهما فى أمور عديدة.

وترصد »الفريق« فى السطور التالية كواليس استقالة رضا البلتاجى من لجنة الحكام، إضافة إلى الأسباب التى جعلته يفكر فى ذلك؛ بسب الحرب الخفية بينه وبين عبد الفتاح.

ضغط الأندية

تعرض البلتاجى لضغوط كبيرة من أندية الدورى الممتاز من أجل التقدم باستقالته من رئاسة لجنة الحكام، حيث توالت الهجمات عليه من قبل الرؤساء؛ بسبب الأخطاء التحكيمية.

وطالب أكثر من نادٍ وعلى رأسها الزمالك، بالإطاحة بالبلتاجى من منصبه، على اعتبار أنه المتسبب الحقيقى فى الأخطاء التحكيمية التى تظهر فى المباريات.

وهدد أكثر من نادٍ بالانسحاب من المسابقة حال استمرار البلتاجى فى رئاسة لجنة الحكام، إلا أن الأخير شعر بالحرج من وابل الهجوم والانتقادات التى تعرض لها. عبد الفتاح بيلعب بـ»بالبيضة والحجر«

على الرغم من الأسباب الظاهرة المذكورة سلفًا، فإن هناك أسبابًا أخرى خفية تسببت فى رحيل البلتاجى، التى يعتبر عصام عبد الفتاح هو المسؤول الأول والأخير عنها.

منذ تولى البلتاجى رئاسة لجنة الحكام، ويتعمد عبد الفتاح إحراجه فى وسائل الإعلام، حيث يحمل مسؤولية الأخطاء التحكيمية برمتها كاملة عليه.

وجاءت دعوة البلتاجى إلى الحكمين جمال الغندور وأحمد الشناوى، من أجل إلقاء محاضرات على الحكام، لتكون بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير.

دعوة الثنائى كانت مخالفة تمامًا لرغبة عبد الفتاح، لا سيما فى ظل توتر العلاقة بينه وبين جمال الغندور، ومهاجمة كل منهما الآخر فى وسائل الإعلام.

واعتذر عبد الفتاح عن الحضور فى أثناء وجود الثنائى، ومن بعدها بدأ الضغط بقوة »من تحت الترابيزة« من أجل إجبار البلتاجى على التقدم باستقالته.

هيمنة عبد الفتاح على التحكيم

أثلج هانى أبو ريدة صدر عبد الفتاح، بعدما تم تنصيبه مشرفًا على لجنة الحكام، على اعتبار أن ذلك سيؤدى إلى تهدئة الأندية الثائرة ضد رضا البلتاجى.

وبدأ عبد الفتاح فى فرض سيطرته على اللجنة والتدخل فى تعيين الحكام للمباريات، والبحث عن تطوير الحكام من خلال الاستعانة ببعض الخبراء الأجانب من الخارج.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فحسب، بل بدأ التدخل فى اختصاصات البلتاجى بشكل أكثر من اللازم من خلال البحث عن حكام لمباراة القمة التى تجمع بين الأهلى والزمالك.ويلتقى الأهلى أمام الزمالك يوم الخميس المقبل، ضمن منافسات الجولة الـ١٧ من مسابقة الدورى الممتاز.

وعلى الرغم من أن استقالة البلتاجى لم تتم الموافقة عليها من قبل مجلس إدارة اتحاد الكرة، فإن عبد الفتاح أبَى أن يشاركه فى اختيار حكام القمة المقبلة.

عودة الاستقرار خلال توقف الدورى

بدأ هانى أبو ريدة يضع فى عين الاعتبار تطوير التحكيم فى الفترة التى تشهد فيها مسابقة الدورى الممتاز توقفًا؛ بسبب المنتخب الوطنى. ويستعد أحفاد الفراعنة للمشاركة فى بطولة الأمم الإفريقية التى تحتضنها الجابون فى الفترة من ١٤ يناير وإلى ٥ من شهر فبراير المقبل. ويبحث مجلس إدارة اتحاد كرة القدم خلال الفترة المقبلة كيفية عودة الاستقرار إلى لجنة الحكام، أو تطوير الحكام من خلال بعض المحاضرات الفنية والاستعانة بخبراء أجانب.

 

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *