التخطي إلى المحتوى
المدربون الطليان يحكمون الدوريات الأوروبية الكبرى

المدرب الإيطالى أنطونيو كونتى فرض شخصيته الخاصة فى أول تجربة له خارج إيطاليا من خلال العروض الباهرة التى يقدمها مع تشيلسى، والتى قادته لصدارة البريميرليج بفكر وأسلوب ومدرسة مختلفة عن باقى المدربين فى العالم.

ورغم وجود أكثر من فكر تدريبى فى البريميرليج فإن فكر كونتى كان الأبرز وحقق طفرة كبيرة قادته للوجود مع البلوز فى مكانة مختلفة، وهو ما حدث من خلال تفوقه على المدربين مثل جوزيه مورينيو مع مان يونايتد وجوارديولا مع مان سيتى بجانب التفوق على الأرجنتينى بوكتينيو مع توتنهام ورانيرى مع ليستر سيتى، ولم يخسر سوى مرتين

كارلو أنشيلوتى المدير الفنى لبايرن ميونخ رغم معاناته فى بداية تجربته مع البافارى فإنه استطاع العودة سريعًا لصدارة البوندسليجا، وخطف الصدارة من فريق لايبزيج مفاجأة الدورى، ورغم الانتقادات الكبيرة التى تعرض لها أنشيلوتى منذ توليه المسؤولية بسبب اختلاف فكره عن الإسبانى بيب جوارديولا، وتواضع مستوى الفريق فى دورى الأبطال، فإنه استطاع علاج الأخطاء فى الفترة الأخيرة وبدأ مرحلة العودة من جديد من خلال إعادة توظيف الفريق وفقًا لقدراتهم وإمكاناتهم، فاعتمد بشكل كبير على الطريقة المفضلة بالنسبة إليه من خلال اللعب ‪٣–٣ ٤‬التى يفضلها وإعادة

يوفنتوس لا يزال يغرد وحيدًا فى الكالتشيو بعد إنهاء الدور الأول وهو فى الصدارة رغم محاولات ميلان وروما البقاء فى المنافسة، ولكن تفوق إليجرى مع اليوفى رغم رحيل عدد كبير من لاعبيه، خصوصا فى وسط الملعب أبقى على فرصته وحظوظه وتفوقه مع السيدة العجوز.

إليجرى رغم تغيير فكره واللعب بأكثر من طريقة فإنه حافظ على سيطرته وهيمنته فى الكالتشيو، ولكن لا يزال الحلم الأهم بالنسبة للجماهير الإيطالية هو كيفية العودة من جديد للتتويج بعرش القارة الأوروبية والفوز بلقب قارى.. المدرب الإيطالى رغم الانتقادات التى طالته فى الفترة فقط أمام كلوب مدرب ليفربول وفينجر مدرب آرسنال.

كونتى قدم طريقته وأسلوبه الخاص مع البلوز من خلال اللعب بطريقة ‪٤–٣ ٣‬والاستفادة من القوة الهجومية وإغلاق المساحات الدفاعية، فاستفاد من تألق الإسبانى دييجو كوستا وعالج الأخطاء الدفاعية التى ظهرت فى بداية الموسم بالعناصر الموجودة، وإعادة توظيف بعض اللاعبين بما يتناسب ويتوافق مع إمكانياتهم، فحقق كونتى مع تشيلسى ٩ انتصارات متتالية دفعته للمكانة التى يوجد فيها حاليا، بعد أن أصبح المرشح الأقوى والأبرز للفوز بلقب البريميرليج. عناصر الخبرة للوجود والمشاركة بعد العودة الأخيرة لكل من الهولندى أرين روبن والفرنسى فرانك ريبيرى، مع تجهيز الألمانى توماس موللر وإعادته لمستواه سريعًا بعد فترة فشل خلالها فى هز الشباك. أنشيلوتى يأمل أن يحقق مع البايرن نفس إنجازاته مع ريال مدريد من خلال التتويج بلقب دروى الأبطال والسوبر الأوروبى وكأس العالم للأندية، وهو ما يسعى إليه الفريق البافارى وتفوقه فى نهاية الدورى واعتباره بطلا للشتاء وحسم الدورى الألمانى سيكون أمرًا متاحًا بالنسبة إليه، ولن يكون هناك صعوبات رغم محاولات لايبزيج لتحقيق المفاجأة بجانب ابتعاد دورتموند عن المنافسة. الأخيرة بسبب سوء العروض رغم الفوز، فإنه لا يزال يحمل الآمال لمواصلة الهيمنة والتفوق فى إيطاليا مع انتظار التفوق القارى خلال منافسات البطولة الحالية.

الخلاصة أن مدربى إيطاليا لهم فكر تدريبى مميز ومختلف بعيدًا عن الأساليب الدفاعية المعروف عنها الكرة الإيطالية، ولكن ظهور وبزوغ نجم أكثر من مدرب قد يمنحهم الفرصة من جديد لإعادة الكرة الإيطالية لسابق عهدها من جديد.

عن الكاتب

سلمان عبدالله

التعليقات