التخطي إلى المحتوى

قمة التأجيل والرعب والخوف، هى قمة عادية ولكن كالعادة فى السنوات الأخيرة تبقى القمة بين الأهلى والزمالك لا نعلم أين تلعب أو هل تقام من الأساس حتى قبل اللقاء بساعات قليلة. العام الماضى رفض الزمالك اللعب فى برج العرب ولكنه شارك فى النهاية فى اللقاء رغم إقامته فى برج العرب، والعام قبل الماضى رفض الأهلى إقامة القمة فى الجونة ولعبها فى القاهرة.. بعيدًا عن إقامة قمة الخميس فى بتروسبورت أو برج العرب يبقى اللقاء بين الأحمر والأبيض دائمًا قمة المتعة والحشد الجماهيرى خلف شاشات التلفاز، لأن المباريات حتى الآن تقام بمدرجات خاوية.

الأهلى يدخل اللقاء وهو على قمة جدول المسابقة برصيد ٤٢ نقطة من ١٦ مباراة، حقق الأهلى ١٣ فوزًا وثلاثة تعادلات مع بتروجت والاتحاد وإنبى، ولم يدخل شباكه فى الـ١٦ مباراة سوى ٤ أهداف، هدفان فى لقاء الاتحاد السكندرى وهدف فى لقاء دجلة وهدف فى لقاء المصرى، بينما حافظ الأحمر على نظافة شباكه فى ١٣ مباراة، وهو رقم رائع للبدرى فى ولايته الثالثة مع الأحمر، هجوم الأهلى سجل حتى الآن ٢٨ هدفًا منها ٢١ هدفًا لأربعة لاعبين فقط، ستة للسعيد وخمسة لكل من وليد سليمان ومؤمن زكريا وأجاى. بعيدًا عن الأرقام التى سجلها الأهلى فى مباريات الدورى حتى الآن يبقى السؤال ما الطريقة التى يلعب بها البدرى لقاء القمة أمام الزمالك؟ وهل يغير البدرى من طريقه لعبه مثلما فعل فى بعض المباريات فى بطولة الدورى هذا الموسم عندما تحول من طريقة لعب ٣-٢-٤-١ إلى طريقة لعب ٤٣-٣-؟

كل الخيارات مفتوحة أمام البدرى، ولكن يبقى التشكيل شبه محسوم إلا فى مركز أو مركزين فى الفريق والتشكيل الأقرب للأهلى فى لقاء القمة:

شريف إكرامى فى حراسة المرمى وأمامه ثلاثى مضمون على معلول وسعد سمير ومحمد نجيب، ويبقى مركز الظهير الأيمن بين مشاركة أحمد فتحى فى حال قرر البدرى مشاركة غالى فى وسط الملعب أو محمد هانى فى حال قرر البدرى الإبقاء على الجوكر فى وسط الملعب، بينما يحتفظ عاشور بمكانه الثابت فى وسط الملعب ومعه فتحى الذى قدم الأداء الأفضل له مع الأهلى منذ فترة فى مركز لاعب الوسط المدافع، وتبقى هنا المفاضلة الكبرى بين أجاى أو كريم نيدفيد لأن هناك ثلاثياًّ هجومياًّ موجودًا دون أى تفكير من المدير الفنى للفريق الأحمر، عبد لله السعيد ووليد سليمان وأمامهما مروان محسن ويبقى اللاعب الثالث ومن وجهة نظرى سيكون كريم نيدفيد، لأن البدرى لن يجازف فى لقاء الزمالك، لأنه لم يفعلها فى لقاء المصرى ولم يفعلها فى لقاء المقاصة، ولهذا لن يفعلها مرة أخرى فى لقاء الزمالك. ويبقى الضغط فى كل أرجاء الملعب سلاح البدرى للفوز، لأن اللياقة البدنية للاعبى الأحمر هى الأفضل بين كل لاعبى فرق الدورى المصرى حتى الآن، ويملك البدرى دكة بدلاء قادرة على صنع الفارق الكبير على المستوى الهجومى، مثل أجاى ومتعب وعمرو جمال ومؤمن زكريا وميدو جابر وصالح جمعة وأخيرًا القائد حسام غالى.

البدرى من الممكن أن يفاجئ جماهيره بأحد نجوم الدكة وقديمًا كانوا دائمًا يقولون إن هناك نجومًا قد تقدمها قمة الأهلى والزمالك، وربما يكون الأقرب لتلك المفاجأة هو لاعب الوسط صالح جمعة، الذى سيكون بديلاً جاهزاً للأحمر للمشاركة فى أى وقت.

البدرى لن يلجأ للهجوم فى وقت من أوقات اللقاء وعلى طريقة الأرجنتينى هيكتور كوبر، فإن اللقاء ما دام بنتيجة التعادل السلبى فإنها فى صالح الأهلى، لأن البدرى متقدم الآن على الزمالك بفارق نقطتين بحسابات فوز الزمالك فى مبارياته المؤجلة، ومن الممكن أن يزيد فى حال تعثر الأبيض فى مباراتيه أمام المقاصة والطلائع، ولكن حتى لو فاز فإن نتيجة التعادل فى صالح البدرى وتبقى الضربات الثابتة السلاح الدائم للأحمر فى مبارياته طوال مسابقة الدورى، التى منحته التفوق فى الكثير من المباريات.

كلها استنتاجات مبنية على طرق لعب البدرى وتشكيله فى مباريات الدورى، فهل يبقى البدرى تقليدياًّ أم يفاجئ الجميع فى القمة؟ الزمالك يسير بخطى ثابتة نحو القمة، فقد لعب ١٤ مباراة ولديه مباراتان مؤجلتان أمام المقاصة والطلائع، حقق الفوز فى عشر مباريات وتعادل فى أربع أمام سموحة والإسماعيلى و دجلة وأسوان، ورصيد الفريق الأبيض من النقاط حتى الآن ٣٤ نقطة فى المركز الثالث بفارق ثمانى نقاط عن الفريق الأحمر، ولم تهتز شباك الزمالك سوى بهدفين فى لقاءى دجلة وإنبى، وحافظ على شباكه نظيفة فى ١٣ مباراة حتى الآن، وأحرز هجومه ١٩ هدفًا عن طريق الكثير من نجوم الفريق، ولكن هدافى الفريق هما باسم مرسى برصيد أربعة أهداف وخلفه شيكابالا نجم الموسم حتى الآن برصيد ثلاثة أهداف.. محمد حلمى المدير الفنى للزمالك يدخل القمة من أجل الفوز، ولو جاء التعادل مايضرش، ولكن ربما تأتى الهزيمة بما لا تشتهى له سفن محمد حلمى، وقد تكون المباراة الأخيرة له مع الزمالك. تشكيل الزمالك قد يكون إجبارياًّ على مستوى رباعى الدفاع وحارس المرمى، هناك فى المرمى أحمد الشناوى وأمامه الرباعى محمد ناصف وعلى جبر ومحمود حمدى الونش، وفى مركز الظهير الأيمن شوقى السعيد لعدم اقتناع حلمى بقدرات حسنى فتحى، وفى خط الوسط هناك الثلاثى إبراهيم صلاح وطارق حامد ومعروف يوسف، وأمامهم الثلاثى شيكابالا وباسم مرسى والمفاضلة ستكون بين ستانلى بقوته ومحمد إبراهيم ومهارته، ولكن تبقى مشاركة محمد إبراهيم هى الأخطر للزمالك، لأن الأبيض سيلعب بطريقه ‪٣–٣ ٤‬والاختراق من العمق وهى الطريقة التى لعب بها مؤمن سليمان أمام الأهلى فى بطولة كأس مصر، وحقق بها الفوز بثلاثية.

والحقيقة أن هناك خللاً دفاعياًّ رهيبًا فى دفاع الأهلى وهو الذى سيعتمد عليه محمد حلمى وهى الثغرة الدائمة بين قلبى الدفاع سعد سمير ومحمد نجيب، ولأن الأهلى فى غياب أجاى يغيب عنه العمق فى الدفاع، فإن مهارات باسم مرسى فى الاختراق وتمريرات شيكابالا ومحمد إبراهيم الساحرة قد تمنح حلمى التفوق على الأهلى، ولكن يبقى أيمن حفنى هو الأهم فى حال شفائه، لأنه من اللاعبين القادرين على صنع الفارق فى مباريات القمة. وتبقى دكة بدلا الزمالك رغم وجود الكثير من الأسماء ولكنها غير قادرة على صنع الفارق، باستثناء وجود لاعب مهارى اسمه أحمد رفعت، ولكن رفعت لاعب مزاجى، ولذلك هو على طريقة صالح جمعة قد يصنع الفارق وقد لا تجده فى المباراة أصلاً. المباراة هى مباراة يلعب فيها حسام البدرى ومحمد حلمى على التعادل، وهو الأمر الذى سيرضى الطرفين فى حال انتهاء المباراة بهذه النتيجة، والسؤال من ينجح فى اختراق دفاع الآخر؟ ومن ينجح فى هز شباك الآخر؟ هل يفعلها هجوم الأحمر ويسجل فى مرمى الشناوى فى المباراة الثالثة هذا الموسم، أم يفعلها لاعبو الأبيض ويسجلون فى مرمى إكرامى فى المباراة الرابعة هذا الموسم؟

 

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *