التخطي إلى المحتوى
هل يستغل الأهلى قرار تأجيل القمة لفتح ملف الاستبدال؟

لا يكاد يمر يوم فى الدورى المصرى إلا وتلاحقه الأزمات والمشكلات، فدائمًا وأبدًا ما نجد الأزمات تحاصر المسابقة المحلية الأقدم فى الوطن العربى، من تأجيل مباريات وأخطاء تحكيمية وقيد لاعبين، إلا أن الأزمة الجديدة التى تطل برأسها على الدورى هى تأجيل مواجهة القمة بين الأهلى والزمالك والمقرر لها ٢٩ ديسمبر الجارى، ضمن الجولة السابعة عشرة، وذلك بناء على توصية من الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب الوطنى، والذى يخشى على لاعبى الفراعنة من التعرض لأية إصابة قوية، قبل انطلاق منافسات كأس الأمم الإفريقية التى تستضيفها الجابون بداية من ١٤ يناير المقبل.

بداية الأزمة جاءت مع رفض القطبين الأهلى والزمالك تأجيل اللقاء، والتمسك بإقامته فى موعده، خصوصًا أن نتيجته ستساعد بشكل كبير على وضع ملامح خريطة طريق اللقب فى الفترة المقبلة، كما أن كلا الفريقين يسعى لإنهاء الدور الأول من المسابقة بانتصار كبير يمنحه راحة قبل انطلاق الدور الثانى من البطولة.

اتحاد الكرة قبل مناقشة الأمر وإعلانه حاول استطلاع رأى النادى الأهلى فى البداية ومعرفة موقفه من الأمر، ولكن بشكل شفهى لا رسمى، ومن خلال بعض الوسطاء، إلا أن الأحمر قابل الأمر برفض كبير وتمسك بإقامة المباراة فى موعدها، خصوصًا أن الأهلى يقدم فى الفترة الحالية أداءً جيدًا فى المسابقة المحلية ويتصدرها بفارق يتخطى النقاط العشر عن الزمالك صاحب المركز الرابع، وهو ما يعطيه الأفضلية قبل اللقاء.

ما علمته »الفريق« أن الأهلى يسعى لاستغلال تأجيل القمة من أجل الضغط على الجبلاية للسماح بإعادة الاستبدال مرة أخرى، خصوصًا أن اللوائح الحالية لا تسمح بهذا الأمر، وهو ما يمنع الأحمر من التعاقد مع لاعبين جدد فى الانتقالات الشتوية، نظرًا لأن الأهلى لا يتبقى فى قائمته سوى مكان واحد شاغر، بعد قيد ٢٩ لاعبًا قبل انطلاق الموسم الجارى.

الأهلى أعلن رفضه فى البداية تأجيل القمة، لكن هذا الرفض سيتحول إلى موافقة، حال سمح مجلس الجبلاية بعودة الاستبدال مرة أخرى، وهو الأمر الذى يسعى له مسؤولو الأحمر حالياًّ.

مسؤولو الأحمر فى الوقت الحالى بدؤوا يجسون نبض رجال الجبلاية فى معرفة موقفهم من إعادة الاستبدال مرة أخرى، قبل الاستقرار على الموقف الرسمى من تأجيل القمة، حيث يسعى الأهلى لاستغلال مواجهة الزمالك فى صالحه وتحقيق مكسب كبير بإعادة الاستبدال، خصوصًا أن حسام البدرى المدير الفنى للفريق الأحمر، يرغب بشدة فى تدعيم صفوف فريقه خلال الانتقالات الشتوية وإخراج بعض اللاعبين على سبيل الإعارة إلى أندية أخرى، وهو لن يتحقق إلا بنظام الاستبدال.

على صعيد آخر، يبدو أن صراع الحصول على حقوق رعاية النادى الأهلى سيشتعل مبكرًا بين الشركات الراغبة فى امتلاك حقوق الرعاية والإعلان للقلعة الحمراء.

الأهلى كان قد وقع عقدًا مع وكالة »صلة« السعودية، للحصول على حقوقه الإعلانية لمدة ثلاث سنوات بمقابل مادى وصل إلى ٢٣١ مليون جنيه، إضافة إلى ١٩ مليون جنيه أخرى على هيئة معسكرات إعداد ومباريات ودية.

عقد الأهلى مع »صلة« رغم أنه لم يمر عليه سوى عام ونصف العام فقط، إلا أن بعض الشركات الأخرى بدأت تظهر فى الصورة بقوة داخل القلعة الحمراء للحصول على حقوق عقد الرعاية المقبل للأهلى، وأبرز هذه الشركات هى »برزينتيشن« التى بدأت أولى خطوات إقناع مسؤولى الأحمر ببيع الحقوق لها فى العقد المقبل.

بداية خطوات »برزينتيشن« داخل الأهلى كانت بشراء الحقوق الإعلانية والتسويقية وحقوق البث لبطولة إفريقيا لكرة السلة التى استضافها النادى خلال الفترة من ٧ إلى ١٧ ديسمبر الجارى، وتوج بلقبها، حيث كانت »برزينتيشن« هى الراعى الرسمى للبطولة.

الأهلى كان قد عرض على شركة »صلة« فى البداية شراء حقوق الرعاية والتسويق للبطولة، إلا أن الشركة السعودية رفضت الأمر، مما دفع الأحمر للاتجاه للموافقة على عرض »برزينتيشن« التى تسعى جاهدة لشراء عقد رعاية الأحمر المقبل.

»برزينتيشن« أيضًا تريد من وراء بطولة السلة التى قامت برعايتها، تجديد عقدها مع الأهلى بشأن البث التليفزيونى، حيث كانت قد وقعت فى الموسم قبل الماضى عقدًا مع الأحمر للحصول على حقوق بث مبارياته التليفزيونية لمدة ٣ مواسم، وهو العقد الذى مر عليه ما يقرب من العامين، لذلك حاولت الشركة التقرب إلى الأهلى أكثر حتى تظل كما هى صاحبة حقوق البث التليفزيونى لمباراة الأحمر فى العقد الجديد.

الشركة الراعية لاتحاد الكرة وغالبية أندية الدورى تسعى جاهدة للحصول على حقوق رعاية الأهلى فى كل شىء، خصوصًا أنها تعلم أن القيمة التسويقية للأحمر كبيرة للغاية وأن المكاسب المادية الكبيرة التى ستجنيها من وراء الأهلى ستكون أكبر من كل المكاسب التى تحصل عليها من حقوق الجبلاية وأندية الدورى.

عن الكاتب

التعليقات