التخطي إلى المحتوى
كيف أسهم زيدان ورونالدو فى منح الملكى لقب “الأكثر تتويجًا فى العالم”؟

أسهمت أهداف البرتغالى بدورى الأبطال وكأس العالم للأندية فى تتويج الريال، خصوصًا فى المراحل الحاسمة للبطولة وتجاوز كل الصعوبات التى واجهت الفريق من أجل الفوز بدورى الأبطال، كما أن تتويجه بالكرة الذهبية لأفضل لاعب فى عالم ٢٠١٦ قبل أيام من المشاركة فى كأس العالم للأندية منح النجم البرتغالى المزيد من الثقة، فرد على الجميع بإحرازه ٤ أهداف فى مباراتين، أبرزها »الهاتريك« فى المباراة النهائية الذى حولّ مسار البطولة من العاصمة اليابان إلى العاصمة الإسبانية مدريد.

رونالدو لا يزال يثبت للجميع أنه الأفضل فى العالم رغم الصراع الشرس بينه وبين الأرجنتينى ليونيل ميسى، ولكن أرقام الدون وأهدافه لم تتوقف عنده فقط وإنما منحت ناديه الفرصة للتفوق وانتزاع زعامة الكرة العالمية على حساب نادى القرن الإفريقى »الأهلى«.

زيدان

لا يزال الأسلوب الواقعى هو السمة المميزة للفرنسى زين الدين زيدان مع ريال مدريد، حيث نجح فى كل الاختبارات الصعبة التى واجهته منذ توليه المسؤولية، وجاء الفوز بلقب كأس العالم للأندية ليترجم ذلك، خصوصًا أن الفرنسى تعامل مع البطولة بشكل واقعى للغاية من خلال قدرته الجيدة على قراءة خصومه، بالإضافة إلى احترام الخصم بشكل جيد للغاية، فهو يعرف كيف يخرج من المباريات التى يخوضها بالمكاسب التى يريد تحقيقها، فقبل السفر إلى اليابان قام زيدان بإراحة كل عناصره الأساسية وغامر مغامرة كبرى بالدفع بكل العناصر الشابة وجلوس الخبرات على مقاعد البدلاء، واستطاع خلالها تحقيق فوز كبير للغاية على ديبورتيفو لاكرونيا برأسية راموس القاتلة التى حافظت على فارق النقاط مع برشلونة حتى يؤمن صدارته لجدول الدورى قبل السفر إلى اليابان.

زيدان تعامل خلال المباراة الأولى بواقعية بالغة، عندما واجه فريق كلوب أمريكا المكسيكى، واستطاع خلال هذه المباراة الفوز بهدفين نظيفين، وعلى الرغم من أن الأداء لم يكن مقنعًا للغاية، فإنه عرف كيفية الفوز، فالفريق كان قادمًا من مسافة سفر طويلة، فضلاً عن تغيير عوامل المناخ التى أسهمت بدورها فى هبوط أداء بعض اللاعبين.

وصول الفريق الملكى إلى اليابان من أجل حصد لقب عالمى جديد رغم اختلاف الأجواء والظروف، ولعل لعب المباراة النهائية أمام فريق كاشيما العنيد زاد المباراة النهائية حماسًا وصعوبة على الملكى، إلا أن زيدان مارس هوايته فى قتل المنافسين له بشكل درامى للغاية، وهو ما حدث بعد العودة سريعًا للمباراة أمام كاشيما، صاحب الأرض والجمهور، ليمنح النادى الملكى لقبًا جديدًا، خصوصًا أنه لم ينجح فى تحقيقه كلاعب، ولكنه كمدرب توج به كمدير فنى بجانب فوزه بالبطولة عندما كان ضمن الطاقم الفنى للإيطالى كارلو أنشيلوتى.

فى النهاية، مهارة رونالدو وواقعية المدرب الفرنسى صنعتا الفارق، ليقدم زين الدين زيدان مدرسة خاصة به وبأسلوب لعب تأثر به وبدأ تطبيقه مع الريال فى ظل النجاحات الكبيرة التى يعيشها الفريق تحت قيادته منذ منتصف الموسم الماضى.

عن الكاتب

عَمار بن شعيب

التعليقات