التخطي إلى المحتوى
دلالات ظهور “الشيخ” بلاتر فى الـ”لوموند”.. والقمة والاستبدال.. وميدو وصالح!

لم يكن ظهور السويسرى جوزيف بلاتر رئيس »فيفا« السابق خاليًا من الدلالات والمعانى، حيث كان واضحًا أنه يريد أن يبعث بكثير من الرسائل بين سطور الحديث الذى أجراه مع صحيفة »لموند« الفرنسية، خصوصًا حين هاجم الفرنسيين فى إعلامهم، وقال إن الرئيس الفرنسى السابق جاك شيراك كان يضغط لفوز المغرب باستضافة مونديال ٢٠١٠، أمام جنوب إفريقيا (وفازت به جنوب إفريقيا)، وهو ما يشير إلى أن بلاتر لديه الكثير من الأسرار التى بدأ يلوح بها مهددًا حتى يفلت من أى عقاب على فساده فى عالم كرة القدم.

لقد كان مضمون رسائل »الشيخ« (بعد أن ظهر بلحيته) واضحًا فى توجيه قذائفه تجاه الأمريكان أيضًا، باعتبار أنهم كانوا وراء هدم مملكته فى »فيفا«، وأنهم مَن خططوا لإسقاطه بسبب عدم اختيار الولايات المتحدة لتنظيم مونديال ٢٠٢٢ الذى فازت به قطر، خصوصًا حين لوحَّ بأنه ليس خائفًا من السجن، وهى جملة مقصودة بالتأكيد، لأنه لم يخرجها هكذا، فهو يريد من ورائها إظهار أنه لم يعد لديه ما يبكى عليه، وسيكشف كل شىء إذا كان مصيره الإدانة!! وربما كانت تهديدات بلاتر هى الأبرز فى حواره مع الصحيفة الفرنسية، ولكن كانت هناك أشياء أخرى تستدعى الانتباه فى هجومه على جيانى إنفانتينو الرئيس الحالى لـ»فيفا«، حيث كشفت كلماته عن أن هذه المؤسسة لن تنصلح حالها، خصوصًا فى ظل استمرار مَن يديرها فى الاعتماد على نهج تصفية الحسابات!

لم يقُل بلاتر ذلك بشكل واضح، ولكنه كشف عما يقوم به إنفانتينو من تقليص شديد فى برامج التنمية، خصوصًا فى قارة إفريقيا، وهو بالطبع رد على ما قام به الكاميرونى عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقى بمساندة البحرينى سلمان إبراهيم بشكل معلن أمام إنفانتينو فى انتخابات »فيفا«، يضاف إلى ذلك أشياء كثيرة تلفظ بها بلاتر فى هذا الحوار الصحفى، والتى تركت وراءها العديد من علامات الاستفهام حول استفادة بلاتر من السيارة التى كانت مخصصة له من قبل »فيفا« بسائقها، حتى الآن؟! ولكن الأهم الذى يبقى هو السؤال حول تلك السيدة التى تعمل سكرتيرًا عامًّا لـ»فيفا« وهى لا تعرف شيئًا عن كرة القدم.. فمَن هى فاطمة سامورا؟!

وأخيرًا.. هل ظهر بلاتر بلحيته موجهًا رسالة إلى قطر، باعتبار أنها تحتضن أصحاب اللحى، لمساندته فى أزمته، خصوصًا أنه يرى أن لها ثقلاً سياسياًّ وَفقًا لما قاله عن سبب فوزها بتنظيم المونديال؟!

ما زالت مسألة »بالونات الاختبار« مبدأ لا يستغنى عنه المسؤولون عن الرياضة المصرية، وحين تجد أمرًا يحيط به الجدل، ويظهر فى الإعلام على أنه خبر بلا صاحب، لابد أن نعلم ونتأكد أنه قرار.. وسينفذ، وخير مثال على ذلك ما يحدث حالياًّ فى حكاية تأجيل قمة الدورى فى دوره الأول بين الأهلى والزمالك، وقبلها ما تم إثارته عن تغيير لائحة المسابقة ذاتها بعودة نظام الاستبدال غير الموجود ضمن قواعد هذه اللائحة، فالقمة سيتم تأجيلها.. ونظام القيد سيتغيرَّ!

موعد مباراة الأهلى والزمالك هو ٢٩ ديسمبر الحالى، وهذا الموعد مقرر أو محدد منذ بداية الدورى، وبالاتفاق مع الجهاز الفنى للمنتخب، فلماذا يطلب الآن تأجيله؟! وما المانع أن تُقام المباراة فى موعدها؟! فكم من مرة عشنا هذه الحكايات، نتفق على مواعيد وجداول ومباريات، وفجأة نكتشف أنه لابد من تأجيلها، ونستخف بالرأى العام ببعض بالونات الاختبار الإعلامية، ورغم الجدل الذى تفرضه مثل تلك الحكايات، فيرفض مَن يرفض، وينتقد مَن ينتقد، فإن ذلك لا يغيرِّ شيئًا، والحجج جاهزة، الجهاز الفنى للمنتخب والمدير الفنى الأرجنتينى هيكتور كوبر هو مَن يريد ذلك!!

مبرر كوبر (كما سربوه) بأن الإجهاد قد يصيب اللاعبين المشاركين فى المباراة، نظرًا لأنها مثيرة وصعبة ويجرى فيها اللاعبون كثيرًا، وهو ما يؤثر على برنامج إعداد المنتخب قبل كأس الأمم الإفريقية، وهو كلام غير منطقى بالطبع، ولا يقبله عقل، كما أنه يفرض تساؤلاً حول هذا الارتباك والارتجال والفوضى.. فهل اكتشف كوبر ذلك الآن مثلما اكتشفت الأندية أن قوائم لاعبيها تحتاج إلى نظام الاستبدال؟! يبدو أن اتفاقاتهم حبر على ورق!!

من الواضح أن هناك رابطًا ما بين ما يُثار حالياًّ من انتقاد موجه إلى أحمد حسام »ميدو« المدير الفنى لوادى دجلة، وصالح جمعة لاعب النادى الأهلى، وقد يبدو الأمر غريبًا على مَن يقرأ تلك الكلمات، نظرًا لاختلاف طبيعة الجدل الذى يحيط بكل منهما، ولكن لا تستغرب كثيرًا عزيزى القارئ، فكلاهما مثير للجدل، والرابط بينهما من وجهة نظرى أن كليهما هو مَن يأتى بجدله إلى الإعلام، وكلاهما أيضًا يترك خلفه مَن يدافع عنه، فلماذا يفعلان ذلك من الأساس؟!

إن ميدو اعتاد أن يهاجم الآخرين، ثم يحزن لمَن يهاجمه، وأتحدَّث هنا عما يُثار حالياًّ بعدما أساء إلى مدحت شلبى فى أحد البرامج التليفزيونية، واصفًا إياه بأنه رجل كل العصور، وللأسف.. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بعد تلك الصور التى نشرها تابعو ميدو على وسائل التواصل الاجتماعى لشلبى بأنه »طبال«، وبعيدًا عن صحة وجهة نظر ميدو من عدمها فى رؤية البعض لمدحت شلبى، إلا أنه أمر غير لائق أن يُثار بهذا الشكل، وبالتالى من الطبيعى أن يقوم مدحت شلبى بالهجوم على ميدو، وهذا لا يعنى أن ما فعله مقبول، ولكن هذا الشرح لتوضيح ذلك الرابط الذى تحدثت عنه فى البداية بين ميدو وصالح جمعة.. فميدو مَن ينشر صورًا ويهاجم ثم يحزن ويحزن معه مَن يدافعون عنه!!

نفس الحال ينطبق على صالح جمعة، ذلك اللاعب الذى تنتشر له على فترات صور لسهراته وخروجاته مع الفتيات، ثم يحزن مدير أعماله ويخرج للدفاع عنه وكأنه لم يفعل شيئًا، ويتهم الإعلام بأنه يتجنى على اللاعب، فى حين أن الصور واضحة ولا تحتاج إلى أية مبالغة!!

إن ما يفعله ميدو بنفسه، هو نفس الأمر الذى يفعله صالح بنفسه، فكلاهما يأتى بجدله للإعلام، وبعدها يتهم الإعلام بالتجنى عليه، فأى تجن ذلك الذى يتحدثون عنه؟!

قبل أن أنهى كلامى.. وبمناسبة مسألة التجنىِّ تلك، فهل بالفعل تجنىَّ وزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبد العزيز على بعض المشاركين فى ماراثون زايد الخيرى؟ أتمنى أن لا يكون حدث ذلك فى هذا المحفل الذى أقيم لأهداف إنسانية، كما لم أكن أتمنىَّ أن أسمع تلك الكلمات التى وجهها المشاركون فى الماراثون عند إعلان النتائج حين كانوا يصرخون: »كوسة.. كوسة.. كوسة !!«

عن الكاتب

التعليقات